الأربعاء، 15 يونيو 2011

يوم فضت بكارة مدينتي


يوم فضت بكارة مدينتي
الزمان : 13 حزيران سنة 10011 للميلاد
المكان : أهدن . لبنان .

اندلق المغيب مجترا كرز الطرقات ، خد ٌ وردي ، والآخر لم يسعفه الوقت ليتبرج بعد . فلشوا الكتب لمراجعة أخيرة ، والدفاتر لوداع الأمنيات ... أكثر من تقبيل شفتيها ، مخزنا لعابها كجمل يعرف الصحراء شبرا شبرا . نطنطوا حول كومة النار كهنود العصور العتيقة ، وعنعنوا كقردة الغابات ، تراجع الضبع خلف الجدار وانتظر.
مرت سنة بأمها على استقالتنا من الحرب الطائفية ، فلماذا تقرع الأجراس ؟ ولما لم يطلع الله الأكبر من مآذن الجوار ؟ ولما وصل مصلو الفجر ناسين ركعاتهم على عجل متسائلين ؟
المنعطفات الحادة في الطلعة الى هناك بخلت بردٍ ، فاندثرت علامات الاستفهام باقات على جثثهم . رحلوا بالجمع في الغفوة التي تلد أحلاما ، خليطا من الشيب والشباب والذكور والاناث في طنجرة اللماذا ، التهم الضبع الأناء ، علقت في بلعومه عينان من الربيع الذي لم يصل بعد . قح َ طويلا ، استنجد بمسيحه ،لم يجده كان هناك يلملم ما بقي من بقاياه في تلك الأضاح .
أدار الكهل خده الأيسر ... خجل ابراهيم كثيرا . أصطفل الله بامره .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق