الأربعاء، 15 يونيو 2011

تساعية القديسة حبيبتي


تساعية القديسة حبيبتي

أذكريني أذا أتيتُ في ملكوتِك ، جامحا كثور ، أو زاحفا كسلحفاة .
أسقطتني أمي في حضنك كثمرة ولم يزل حبل خلاصي ملتفا كسوار حول يدِك .
أيتها البهية كصبح لم يطلع بعد ، 
أمح مآثمي الصغيرة ،
أغسليني بعرق جسدك فأطهر
أنا الجاهل طعم النساء وقصة التكوين .

أيتها الممتلئة حبا وسلاما ، لقحيني بغبار شفتيك ، 
فأستأهل أن أكون .
أيتها الحزينة حتى البكاء ، شفقتك تثيرني ، تشعل شهوة الموت في عروقي .
أجعلي ثدييك وسادتي ، فأغفو .
أمسحي شفتيَ ببعض الخلٍ ، فأرتوي .
أمسكي صراخك ، فالأسماك المتحجرة طلعت من صخورها للتو .

أتضرع اليك يا بتولتي الفاتنة .
ها يداي مفتوحتان ، ممدودتان ، ممسكتان الكون كبطيخة .
ها اللبان يحني بأثقاله ظهري ، وعيناي تبحثان عن نجمة الصبح كأرجوحة .
لا الثلج يشفق على قدميَ الحافيتين ، ولا المسافة تستحي فتقصر .
أنفخُ قليلا حول وجهي
أرسم ببخار باطنتي وجهك ِ
أتحقق بأنني ما زلت حيا . 
أقسمت ألا يصل قبلي عاشق
سأكون أول الرعاة وآخرهم
وحدي سأشهد الفرح العظيم .

الرجل رأس المرأة ،

أنا قدماكِ
أخضعي فتنظريني : خلخالا ، قلامة ظفر تكش الغبار فتستوي دربك
وهناك أنزل كالغمامة البيضاء
وهناك يتجلى عشقي
وهناك تخلد الثعالب للنوم
أنا الجاهل طعم النساء وقصة التكوين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق